Like Our Page

Like Our Page

mercredi 30 avril 2014

لكـم شهيدكـم .. ولنــا شهداؤنــــــا ...


بعــد خبر مقتـل الطالب عبد الرحيم الحسنـاوي بجامعة ظهر المهراز، خرجت الفصائل والمنظمات الحقوقية بكل تلاوينهــا ببيانـات تضامنية ومنددة لمقتل الطالب معبرة عن رفضهـا لكل أشكال العنف والعنف المضاد داخل أسوار الجامعات المغربية ، وبعد سلسلة الإعتقالات التي تلت طلبة النهج الديمقراطي القاعدي وطلبة غير منتمون لأي توجه سياسي المتابعين بتهمة القتل والمشاركة في القتل والزج بهـم في سجن عين قادوس ، وبعد بكـاء لحسن الداودي في جنازة الفقيد وتصريحه الخطيــر في البرلمـان الذي جاء فيه أن هذه أول مرة يموت فيهـا طالب داخل أسوار الجامعة متنـاسيـا الطالب أحمد الفيزازي الذي اغتالته أيادي البوليس السنة الماضية بجامعة سايس التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله والذي لم يخلف خبر موته أدنى رد فعـل لأن الطالب لم يكن منتميا لمنظمة التجديد الطلابي والأنكى من ذلك أن لحسن الداودي سخر من خبر وفــاته ،

وبعد استغلال طائرة في ملك الدولة لأغراض حزبية تمتلث في حضوربنكيران لمراسيم دفن الطالب الحسناوي رحمه الله ، وبعد أن سرح الخبر مثل الجراد ويصل كافة المنابر الإعلامية الوطنية والدولية ويخرج طلبة التجديد ليتهموا القاعدين بأنهم منظمة إرهابية ووجب تصفيتها ومتابعتها ضمن قانون الإرهـاب ، وبعد التباكي بالجمـاعة ودورالضحية الذي لبسه الإخوان في مسرحية هزيلة الكل يعرف تفــاصيلهـا ، وجب الوقوف وقفة تــأمل حول مـا وقـع بجامعة سيدي محمد بن عبد الله وإن كنت لحـد الآن لا زالتُ أتضامن مـع الطالب الحسناوي الذي لفظ أنفـاسه بالجامعة وأعلن رفضـي لكل أشكــال العنف داخل الجامعة وداخــل المجتمع ويجب محاسبة الجانــي الحقيقي على فعلتــه الشنيعــة التي يتحملهـا طلبة التجديد أولا بدعـوتهم لندوة في الجامعـة يؤطرهـا متهم في قتـل بنعيسى آيت الجيـد قبل عقدين من الآن في نفس الجـامعة .

الدعــوة للندوة كانت بمتابة استفزاز لكافة القوى اليسارية التقدمية والمتبنية لملف بنعيسى آيت الجيد من قريب أو بعيد ، ومجرد التفكير في أن حـامي الدين سيحطُّ بجامعة ظهر المهراز أيقظَ كل القوى الحداثية للمطالبة بإلغــاء الندوة ،الشيئ الذي دفــع طلبة الإتحاد الإشتراكي بالاتصال بحسن طارق لوقفه عن حضور الندوة بـل ومطالبة المكتب السياسي بالتحقيق معه حسب البيـان الذي تم نشره قبل أيـام ، وجعــل طلبة النهج يحذرون من إقـامة الندوة حيث جــاء الرد سريعـا من طرف عميد الكلية الذي رفض فتح القــاعة في وجه طلبة التجديد مــا أدى إلى تــأجيل الندوة قبل الحادث بساعتين تقريبــا ، ليفـاجئ الجميع بعدهــا باشتباك أدى إلى مقتل طالب من التجديد الطلابي الذي لفظ أنفـاسه نتيجة نزيف حاد على مستوى الرجل حسب التقرير الطبي ( والتحقيق لازال جاريــا لمعرفة القـاتل ودوافعه ) .
خبر الوفـاة انتشـر سريعــا وفي لمح البصر أصبح الإخوان ضحيـة داخل الجامعـة وأصبح لهم شهيد يتساومون عليه سياسيا لتنــاسي تاريخ الدم الذي طبع دخولهم للجــامعـة والمجزرة التي خلفوهـا في ساحـة 20 يناير بظهر المهراز التي لم يُترك لهـا الوقت حتى لتلملم جراحهـا بعد سلسلة الإختطافات التي شابت مناضلي اليسار وبعد موت زبيدة خليفة برصاصة في الرأس ، حيث ثم الإعلان منهـا عن تأسيس فصيل طلابي لجماعة العدل والإحسـان ، بعد حوالي سنــة سيسقط أول ضحية من ضحايا الغدر الظلامي داخل أسوار الجامعة وهو المعطي بوملي الذي شوهت جثته بجامعة وجــدة بعد سنوات من مقتــل عمر بنجلون .

بعـد ذلك سيتم العثور على جثة آيت الجيد بنعيسى بالقرب من جامعة سيدي محمد بن عبد الله التي تورط فيها طلبة الإخوان وحامي الدين ورغم استفادته من جبر الضرر بعد سنتين قضاها في السجن فإن عائلة آيت الجيد والعائلة اليسارية لا زالت ترى فيه المتورط الأساسي في قضية مقتل آيت الجيد ، والتي شهدت قبل سنتين العودة بقوة للواجهــة السياسية والإعلامية ، وبعلاقتهـا مع مقتل الطالب الحسنـاوي فهي لا تغدو أن تكون مجرد مساومة سياسية الهدف منهـا حجب الأصابع عن حـامي الدين وكذلك عمل الإخوان على تسويق قضية الحسناوي ضمن إطار شهيد الحركة الطلابية والإسراع بطبع صوره على الأوراق والملابس واللافتـات حتى يظهر للرأي العــام أن الإخوان هم الضحية ، خاصة بعد خروج التيارات الإسلامية لتوجه الإتهامات الثقيلة لليسار باعتباره منظمة إرهابية وجب تصفيتها ، والأهم من كــل هذا هو تمرير مخططات لحسن الداودي بفرض رسوم على الطلبة بالجامعات بعد دعوته سابقا لخوصصتها والعمل على عسكرتهــا بهدف قتل كل الفصائل التقدمية المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني لطلبة المغرب التي قدمت معتقلين سياسين وشهداء للحفاظ على مجانية التعليـم وتحقيق مكتسبات تحسن من وضعية الطالب على المستوى الإجتماعي وعلى مستوى التحصيل العلمي .
وبالرجوع لجــامعة سيدي محمد بن عبد الله التى لم يكن أحد يسمع صراخهــا قبل الحادث فقد دشنت وزارة التعليم العالي الموسم الحالي بجريمة نكـراء تمتلت في إغلاق الحي الجامعي وتشريد آلاف الطلبة و الطالبات ، بلغة القوة و القمع عبر إنزال أمني مكثف بجامعة بظهر المهراز ، خلف اعتقالات وإصابات بليغية في صفوف الطلبة ، وبعد مقاومة الحركة الطلابية هذا القمع الممنهج ، و بلورت آليات نوعية للمقاومة في هذه الشروط الصعبة بأشكال تضامنية ونضالية ، سيتدخل البوليس وسيقتحم الجامعة يوم 05 مارس 2014 ، وسيرتكب مجزرة دموية جديدة في حق الطلبة والطالبات الذين يخوضون اعتصاما مفتوحا مصحوبا بالمبيت الليلي داخل كلية العلوم ، و سيقتحم الجامعة مرة أخرى يومي 28،29 مارس بشكل أقوى حيث سيدمر أسوار كلية العلوم بالجرافــات ويعتقل مجموعة من الطلبة والطالبات ، فين حين كــان الإخوان ينعمون بهبات وزرائهم في الحكومة والبرلمانيين الذين يوفرون شقق سكنية لطلبتهم ، بهدف الدفــاع عن المشروع الحكومي داخل أسوار جامعة ظهـر المهراز . كل هذا ناهيك عن السياسة القمعية التي فرّشت للوضع الحــالي بعد المعارك البطولية التي خاضتها الجماهير الطلابية بهدف الدفاع عن المكتسبات وتحقيق مكتسبات جديدة خلفت اعتقالات وإصابات خطيرة خصوصا فـي أبريل الماضي وقبلهــا موت الطالب أحمد الفيزازي على يد قوات الأمن بجامعة سايس ومن وقاحة لحسن الداودي أن يقول بالبرلمان أنه لم يمت أحد من قبل داخل أسوار الجامعــة .

اليــوم يعود فصيل التجديد الطلابي للجامعــة مدججا بإنزال قوي من كل القوى الإسلامية بهدف فرض السيطـرة على دواليب الجامعة لتمرير مخططات الحكومـة وكذلك التحضير للإنتخابات المقبلة، رأسُ مالهم شهيد واحــد وكثير من الدعم اللوجيستيكي لفرض السيطرة على الجامعــة خصوصا بعد ملاحقـة رموز الطلبة اليساريين من طرف الأمن والإخوان ، ولحدود كتابة هذه الأسـطر فإن الســاحة الجامعية تعجُّ بالإخوان المتفرقين على كل الكليات بحلقـيات مغلقة تتهم فيهـا الجميع وتبرؤ نفسهــا من ماضيهــا الدموي ومن كذبهــا على المغاربـــة .

هـي حكاية اتضحت فصولهــا وأبعـادها السياسية بشكل واضح ، وإلى حين انتهاء التحقيق في قضية الطالب الحسنــاوي ومتابعة الجــاني الذي يجب متابعته وفق القانون بأقصى العقوبـات فإننــا نترحم على الطالب وكافة الطلبة الذين لقوا مصرعم داخل الجامعة وخارجهــا وأقــولُ " لكــم شهيدكـم .. ولنــا شهداؤنـــا "

ولا لعسكرة الجــامعة ولا للعنف ولا لتمرير مخططات الداودي والإنقضاض على نضالات الحركة الطلابية ، والمعـــركة ستستمـــر ..

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More